ابن سعد
257
الطبقات الكبرى
سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الضلالة قال أخبرنا يحيى بن عباد قال أخبرنا شعبة قال حدثني عمر بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة قال رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخا آدم طوالا والحربة بيده وإن يده لترعش وهو يقول والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الباطل قال وبيده الراية فقال إن هذه الراية قد قاتلت بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين وإن هذه للثالثة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال قال عمار بن ياسر يوم صفين الجنة تحت البارقة الظمآن قد يرد الماء المأمور وذا اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه ولله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمت أنا على حق وأنهم على باطل والله لقد قاتلت بهذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هذه المرة بأبرهن ولا أنقاهن قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال قال عمار يوم صفين ائتوني بشربة لبن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن فأتى بلبن فشربه ثم تقدم فقتل قال أخبرنا الفضل بن دكين أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال أتى عمار يومئذ بلبن فضحك وقال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن آخر شراب تشربه لبن حتى تموت قال أخبرنا محمد بن عمر حدثني يعقوب بن عبد الله القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن